
الاحساس بالناس من أصول ديننا
##################
بقلم الدكتور
أحمد الطباخ
الاحساس بالناس من أصول ديننا
إن البلادة التي عليها كثير من الناس اليوم شيء مشين لا يتفق مع ما جاء به هذا الدين من التعاليم العظيمة التي جاءت لخير الانسانية كلها ولسعادة البشرية.
وقد وصل الأمر بالناس الي درجة من الجفاء والقسوة التي جعلت بعضهم بل كثيرا منهم لا يهتم بأمر غيره فلم نعد نرى الرحمة بينهم فيرحم الكبير الصغير ويعطف الغني على الفقير ويحس السليم بالسقيم والمريض ويترابط الجميع برباط التراحم والتعاطف فيكون الناس متعاطفين متراحمين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكونوا عباد الله إخوانا.
فأين أخوة الدين وتعاطف الجميع واهتمام الناس بعضهم ببعض كما كان الحال من قبل يوم أن كانت الأوطان تجمع الجميع تحت مظلة العدل والمساواة بين الأفراد فلا فرق بين غني وفقير ولا بين وزير وخفير وإنما الرحمة بالناس كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منا.
وهذا يعني أن البلادة وعدم الإحساس بالناس خلق مشين وأمر سيء ويولد الفرقة والاختلاف والتنازع والشتات بين أواصل الناس .
في البيت الواحد يعيش كل في معزل عن غيره دون إحساس أو رحمة وشفقة وفي الشارع نجد اليوم فرح فيه ومأتم بجواره دون مراعاة لمشاعر الآخرين ولا محافظة على حق الجوار وربما القرابة والنسب ناهيك عن ان كثيرا من الناس لا يهتمون باليتامى والثكالى وأصحاب الأعذار والعاهات والمرضى الذين يحتاجون إلى ذوي القلوب الرحيمة من هؤلاء الذين وهبهم الله إحساسا مرهفا وقلوبا كقلوب الاطفال التي لا تحمل لغيرهم إلا المودة والمسرة.
الاحساس بالناس من أصول ديننا





